هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )
83
ما لم ينشر من الأمالي الشجرية
فقلت له : ما اللغوب ؟ فقال : الأحمق ، وقال الشاعر : أحمال المئين إذا ألمت . . . بنا الحدثان والأنف النصور ويروى : الغيور ، أنث الحدثان على معنى الحادثة . ومن تأنيث المذكر على المعنى تأنيث الأمثال في قوله عز وجل : ( من جاءَ بالحسنةِ فلهُ عشرُ أمثالها ) لأن الأمثال في المعنى حسنات فالتقدير : عشر حسنات أمثالها ، وإذا كانوا قد أنثوا المذكر على المعنى فتذكير لمؤنث أسهل لأن حمل الفرع على الأصل أسهل من حمل الأصل على الفرع . وقال : على أعقابه ، فجمع في موضع التثنية وحقه في الكلام : على عقبيه كما جاء في التنزيل : ( نكصَ على عقبيهِ ) ، ولكنهم جمعوا في موضع الإفراد فقالوا : شابت مفرقه ، وبعير ذو عثانين . وقال الشاعر : والزعفران على ترائبها . . . شرق به اللبات والنحر فجمع التربية واللبة بما حولهما ، وإذا كان هذا قد جاز في موضع الواحد فالجمع التثنية أجوز . فأما أعراب ( وراء ) مع حذف المضاف إليه فإن الغايات وهي الظروف التي حذفوا منها المضاف إليه وبنوها على الضم كقبل وبعد وفوق وتحت إنما بنوها لأن المضاف إليه